قيل: على إبراهيم: {وعلى إسحق} أي أفضنا عليهما بركات الدين والدنيا. ومن جملة ذلك ما روي أنه أخرج من صلب غسحق ألفي نبي أوّلهم يعقوب وآخرهم عيسى وهم المشار إليهم بقوله {ومن ذريتهما محسن} ويعلم من قوله {وظالم لنفسه} أن البر قد يلد الفاجر ولا عار على الأب ، وأن الشرف بالحسب لا بالنسب. وأما قصة موسى فلا خفاء بها. والكرب العظيم تسلط فرعون وجفاؤه على قومه. وقيل: الغرق. والضمير في {نصرناهم} لها ولقومهما. والمستبين البليغ في بيانه وهو التوراة بان وأبان واستبان بمعنى إلا أن الثالث أبلغ. والصراط المستقيم دين الله الذي اشترك في أصوله جميع الرسل. وأما إلياس فالجمهور على أنه نبي من بني غسرائيل بعث بعد موسى وكان من ولد هارون. وقيل: هو إدريس النبي وقد مر ذكره في سورة مريم. و"إذ"ظرف 3 لمحذوف أي اذكر يا محمد لقومك {إذ قال لقومه ألا تتقون} الله. قال الكلبي. أي ألا تخافون عبادة غير الله. وحين خوّفهم مجملاً ذكر سببه فقال {أتدعون} أي أتعبدون {بعلاً} وهم اسم صنم من ذهب كان ببعلبك من بلاد الشام طوله عشرون ذراعاً وله أربعة أوجه فتنوا به وعظموه حتى أخدموه أربعمائة سادن وجعلوهم أنبياءه ، فكان الشيطان يدخل في جوف بعل ويتكلم بشريعة الضلالة والسدنة يحفظونها ويعلمونها الناس. قال الإمام فخر الدين الرازي رضي الله عنه: لو جوّزنا دخول الشيطان في جوف الصنم وتكلمه فيه لكان قادحاً في كثير من المعجزات كحنين الجذع وكلام الجمل. قلت: هذا الوهم زائل بعد ثبوت النبوّة بمعجزات أخر. وقيل: البعل الرب بلغة اليمن. والمعنى أتبعدون بعض البعول وتتركون عبادة أحسن الخالقين. ثم بين أجزاء تكذيبهم أنهم محضرون في العذاب غداً. وباقي القصة ظاهر إلا قوله {إلياسين} فمن قرأ بالإضافة فعلى أن إدريس بن ياسين أي سلام على أهل ياسين. وقيل: آل ياسين آل محمد صلى الله عليه وسلم. وقل: يس اسم القرآن فكأنه قيل: سلام