فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379991 من 466147

أخرى: أجمعوا على أن إسماعيل مقدم في الوجود على إسحق فهو المراد بقوله {رب هب لي من الصالحين} ثم إنه ذكر عقيبة قصة الذبح. وأيضاً قوله {وبشرناه بإسحق} يجب أن يكون غير قوله {فبشرناه بغلام حليم} وإلا لزم التكرار. حجة أخرى: ان قرني الكبش كانا ميراثاً لولد إسماعيل عن أبيهم وكانا معلقين بالكعبة إلى أن احترق البيت في أيام ابن الزبير والحجاج. وعن علي وابن مسعود وكعب الأحبار وإليه ذهب أهل الكتاب أن الذبيح إسحق لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل أي النسب أشرف؟ فقال: يوسف صديق الله ابن يعقوب إسرائيل الله ابن إسحق ذبيح الله ابن إبراهيم خليل الله. وأجابوا عن قوله: {وبشرناه بإسحاق} أنه بشر بغلام أوّلاً ثم بنبوته ثانياً. وأيضاً صرح بالمبشر به في قوله {فبشرناه بإسحق} [هود: 71] وفي قوله {وبشرناه بإسحق} فيحمل عليه المبهم في قوله {فبشرناه بغلام} وأيضاً لا نسلم أن البشارة بيعقوب كانت متصلة ببشارة إسحق اعتباراً بقراءة من قرأ {يعقوب} [هود: 71] بالرفع. وأيضاً أنهم أجمعوا على أن المراد من قوله {إني ذاهب إلى ربي} هو مهاجرته إلى الشام ثم قال {فبشرناه بغلام} فوجب أن يكون الغلام الحليم قد حصل له في الشام وذلك الغلام لم يكن إلا إسحق ، لأن إسماعيل قد نشأ بمكة. وكان الزجاج يقول: الله أعلم أيهما الذبيح. ويتفرع على اختلاف المفسرين في الذبيح اختلافهم في موضع الذبح ، فالذين قالوا إن الذبيح إسماعيل ذهبوا إلى أن الذبح كان بمنى وهذا أقوى ، والذين قالوا إنه إسحق قالوا ن الذبح كان بالشام وخصه بعضهم ببيت المقدس. إذا عرفت هذا الاختلاف فقوله {يا بني إني أرى في المنام} إنما قال بلفظ المستقبل لأنه كان يرى في منامه ثلاث ليال أو لأن رؤيا الأنبياء وحي ثانٍ فذكر تأويل الرؤيا كما يقول الممتحن وقد رأى أنه راكب سفينة: رايت في المنام أني ناجٍ من هذه المحنة فكأنه قال: إني أرى في المنام ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت