فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379959 من 466147

رُوي أن ذلك المكان عند الصخرة التي بمنى.

وجواب"لما"محذوف تقديره فلما أسلما وتله للجبين {وناديناه أَن يا إبراهيم قَدْ صَدَّقْتَ الرؤيا} أي حققت ما أمرناك به في المنام من تسليم الولد للذبح كان ما كان مما ينطق به الحال ولا يحيط به الوصف من استبشارهما وحمدهما لله وشكرهما على ما أنعم به عليهما من دفع البلاء العظيم بعد حلوله ، أو الجواب قبلنا منه و {ناديناه} معطوف عليه {إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِى المحسنين} تعليل لتخويل ما خولهما من الفرج بعد الشدة {إِنَّ هذا لَهُوَ البلاؤا المبين} الاختبار البين الذي يتميز فيه المخلصون من غيرهم أو المحنة البينة.

{وفديناه بِذِبْحٍ} هو ما يذبح.

وعن ابن عباس: هو الكبش الذي قربه هابيل فقبل منه وكان يرعى في الجنة حتى فدي به إسماعيل.

وعنه: لو تمت تلك الذبيحة لصارت سنة وذبح الناس أبناءهم {عظِيمٍ} ضخم الجثة سمين وهي السنة في الأضاحي.

ورُوي أنه هرب من إبراهيم عند الجمرة فرماه بسبع حصيات حتى أخذه فبقيت سنة في الرمي.

وروي أنه لما ذبحه قال جبريل: الله أكبر الله أكبر.

فقال الذبيح: لا إله إلا الله والله أكبر.

فقال إبراهيم: الله أكبر ولله الحمد ، فبقي سنة وقد استشهد أبو حنيفة رضي الله عنه بهذه الآية فيمن نذر ذبح ولده أنه يلزمه ذبح شاة.

والأظهر أن الذبيح إسماعيل وهو قول أبي بكر وابن عباس وابن عمر وجماعة من التابعين رضي الله عنهم لقوله عليه السلام"أنا ابن الذبيحين"فأحدهما جده إسماعيل والآخر أبوه عبد الله.

وذلك أن عبد المطلب نذر إن بلغ بنوه عشرة أن يذبح آخر ولده تقرباً ، وكان عبد الله آخراً ففداه بمائة من الإبل ، ولأن قرني الكبش كانا منوطين في الكعبة في أيدي بني إسماعيل إلى أن احترق البيت في زمن الحجاج وابن الزبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت