فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379950 من 466147

{فاستفتهم أَلِرَبِّكَ البنات وَلَهُمُ البنون} قال الزمخشري: إن هذا معطوف على قوله {فاستفتهم} الذي في أول السورة وإن تباعد ما بينهما ، والضمير المفعول لقريش وسائر الكفار أي أسألهم على وجه التقرير والتوبيخ عما زعموا من أن الملائكة بنات الله ، فجعلوا لله الإناث ولأنفسهم الذكور ، وتلك قسمة ضيزى ، ثم قررهم على ما زعموا من أن الملائكة إناث وردّ عليهم بقوله: {وَهُمْ شَاهِدُونَ} ، ويحتمل أن يكون بمعنى الشهادة ، أو بمعنى الحضور أي أنهم لم يحضروا ذلك ولم يعلموه ، ثم أخبر عن كذبهم في قولهم: {وَلَدَ الله} ، ثم قررهم على ما زعموا من أن الله اصطفى لنفسه البنات ؛ وذلك كله ردّ عليهم وتوبيخ لهم ، تعالى الله عن أقوالهم علواً كبيراً {أَصْطَفَى} دخلت همزة التقرير والتوبيخ على ألف الوصل فحذفت ألف الوصل (مالكم) هذا استفهام معناه التوبيخ ، وهي في موضع رفع بالابتداء والمجرور بعدها خبرها ، فينبغي الوقف على قوله {أَمْ لَكُمْ} {أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُّبِينٌ} أي برهان بيّن {فَأْتُواْ بِكِتَابِكُمْ} تعجيز لهم لأنهم ليس لهم كتاب يحتجون به {وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجنة نَسَباً} الضمير في جعلوا لكفار العرب ، وفي معنى الآية قولان: أحدهما أن الجنَّة هنا الملائكة وسميت بهذا الاسم لأنه مشتق من الاجتنان وهو الاستتار ، والملائكة مستورين عن أعين بني آدم كالجن ، والنسب الذين جعلوه بينهم وبين الله قولهم: إنهم بنات الله ، والقول الثاني أن الجن هنا الشياطين ، وفي النسب الذي جعلوه بينه وبينهم أن بعض الكفار قالوا: إن الله والشياطين أخوان ، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت