{وَإِنَّا لَنَحْنُ الصآفون} في الصلاة ، {وَإِنَّا لَنَحْنُ المسبحون * وَإِن كَانُواْ} وقد كادوا يعني أهل مكة {لَيَقُولُونَ} لام التأكيد: {لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكْراً مِّنَ الأولين} : كتاباً مثل كتبهم ، {لَكُنَّا عِبَادَ الله المخلصين * فَكَفَرُواْ بِهِ} فيه اختصار تقديره: فلما أتاهم ذلك الكتاب كفروا به . نظيره قوله: {أَوْ تَقُولُواْ لَوْ أَنَّآ أُنزِلَ عَلَيْنَا الكتاب لَكُنَّآ أهدى مِنْهُمْ} [الأنعام: 157] .
{فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} ، وهذا وعيد لهم.
{وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا المرسلين} ، وهي قوله: {كَتَبَ الله لأَغْلِبَنَّ أَنَاْ ورسلي} [المجادلة: 21] .
{إِنَّهُمْ لَهُمُ المنصورون * وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الغالبون * فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حتى حِينٍ} قال ابن عباس: يعني الموت ، وقال مجاهد: يعني يوم بدر ، وقيل: إلى يوم القيامة ، وقال مقاتل بن حيان: نسختها آية القتال.
{وَأَبْصِرْهُمْ} : أنظر إليهم إذا عدوا ، وقيل: أبصر حالهم بقليل ، وقيل: انتظرهم {فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ} ما أنكروا: {أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ} وذلك أنّ رسول الله (عليه السلام) لما أوعدهم العذاب ، قالوا: متى هذا الوعد؟ فأنزل الله سبحانه هذه الآية.