{فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ} في العذاب والنار {إِلاَّ عِبَادَ الله المخلصين} من قومه فإنهم [ناجون من النار] {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخرين * سَلاَمٌ على إِلْ يَاسِينَ} قرأ ابن محيص وشيبة {سَلاَمٌ على إِلْ يَاسِينَ} موصولاً.
وقرأ ابن عامر ونافع ويعقوب (آل ياسين) بالمدّ . الباقون: {إِلْ يَاسِينَ} بالقطع والقصر ، فمن قرأ آل ياسين بالمد ، فإنه أراد آل محمد عن بعضهم ، وقيل: أراد إلياس ، وهو أليق بسياق الآية ، ومن قرأ إل ياسين فقد قيل: إنها لغة في إلياس مثل إسماعيل وإسماعين وميكائيل وميكائين ، وقال الفراء: وهو جمع ، أراد إلياس وأتباعه من المؤمنين كقولهم: الأشعرون والمكيون وقال الكسائي: العرب تثني وتجمع الواحد كقول الشاعر:
قدني من نصر الخبيبين قدي ... وإنما هو أبو خبيب عبد الله بن الزبير.
وقال الآخر:
جزاني الزهدمان جزاء سوء ... وإنما هو زهدم ، وفي حرف عبد الله (وإن إدريس لمن المرسلين ، وسلامٌ على ادراسين) .
{إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي المحسنين * إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا المؤمنين * وَإِنَّ لُوطاً لَّمِنَ المرسلين * إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ * إِلاَّ عَجُوزاً فِي الغابرين * ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخرين * وَإِنَّكُمْ لَّتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ} ، أي على آثارهم ومنازلهم ، {مُّصْبِحِينَ} : وقت الصباح ، {وبالليل} أيضاً تمرّون ، وها هنا تمّ الكلام ، ثم قال {أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} ، فتعتبروا؟