غداةَ أحلَّتْ لابنِ أَصْرَمَ طَعْنَةٌ ... حصينٍ عَبيطاتِ السَّدائِفِ والخمرُ
فنصب (الطعنة) وهي فاعلة، ورفع (العبيطات) وهي مفعولة، والمعنى: أنَّ الطعنة التي طعنها
أحلت له العبيطات، لأنه نذر أن لا يأكل عبيطاً من اللحم ولا يشرب خمرا حتى يقتل فلانًا ويأخذ بثأره،
فلما قتله أحل له ذلك القتل ما كان حرم، ومثله قول امرئ القيس:
حلت ليَ الخمرُ وكنت امرءا ... عن شُربها في شُغلٍ شاغلِ
وقال قوم: (يَخْشَى) هاهنا بمعنى يراعي، والتقدير: إنما يراعي الله من عباده العلماء، لأنهم هم
المخاطبون الذين يفهمون. ما يخاطبهم به، ومن سواهم تبع لهم. ومثل ذلك قولهم: ما تركت ذلك إلا خشيتك، أي: مراعاة لك.
وقيل: (يَخْشَى) بمعنى: يعلم، والمعنى: كذلك يعلم الله من عباده العلماء، وهذه التأويلات بعيدة. انتهى انتهى {النكت في القرآن الكريم. صـ 323 - 337} .