فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356455 من 466147

وذلك مذكور في سورة"المجادلة"على ما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى.

الخامسة: قوله تعالى: {وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَآءَكُمْ أَبْنَآءَكُمْ} أجمع أهل التفسير على أن هذا نزل في زيد بن حارثة.

وروى الأئمة أن ابن عمر قال: ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمد حتى نزلت: {ادعوهم لآبَآئِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ الله} "وكان زيد فيما روي عن أنس بن مالك وغيره مَسْبِيَّا من الشام ، سبته خيل من تِهامة ، فابتاعه حكيم بن حزام بن خُويلد ، فوهبه لعمته خديجة فوهبته خديجة للنبيّ صلى الله عليه وسلم فأعتقه وتبنّاه ، فأقام عنده مدّة ، ثم جاء عمه وأبوه يرغبان في فدائه ، فقال لهما النبيّ صلى الله عليه وسلم وذلك قبل البعث:"خَيِّراه فإن اختاركما فهو لكما دون فداء"."

فاختار الرق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على حريته وقومه ؛ فقال محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك:"يا معشر قريش اشهدوا أنه ابني يرثني وأرثه"وكان يطوف على حِلَق قريش يشهدهم على ذلك ، فرضي ذلك عمه وأبوه وانصرفا"وكان أبوه لما سبي يدور الشام ويقول:"

بكيتُ على زيدٍ ولم أدر ما فعل ...

أحَيٌّ فيُرجَى أم أتى دونه الأجَلْ

فوالله لا أدري وإني لسائل ...

أغالك بعدِي السَّهلُ أم غالك الجبل

فياليت شعري! هل لك الدهرَ أَوْبَةٌ ...

فحسبي من الدنيا رجوعُك لي بَجَلْ

تُذَكِّرُنِيه الشمس عند طلوعها ...

وتَعْرِض ذكراه إذا غَرْبُهَا أفَلْ

وإن هَبّت الأرياح هَيَّجْنَ ذِكرَه ...

فياطول ما حُزْنِي عليه وما وَجَلْ

سَأُعْمِل نَصّ العِيسِ في الأرض جاهداً ...

ولا أسأل التَّطواف أو تسأمُ الإبل

حياتِيَ أو تأتِي عليّ منيّتي ...

فكل امرئ فانٍ وإن غَرّه الأملْ

فأخبر أنه بمكة ؛ فجاء إليه فهلك عنده.

وروي أنه جاء إليه فخيّره النبي صلى الله عليه وسلم كما ذكرنا وانصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت