فَانْطَلَقَا بِي ، فَجَاءَتْ خَيْلٌ مِنْ تِهَامَةَ ، فَأَصَابَتْ زَيْدًا ، فَتَرَاقَى بِهِ الْأَمْرُ إلَى خَدِيجَةَ ، فَوَهَبَتْهُ خَدِيجَةَ لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا لَمْ يَغْزُ وَغَزَا زَيْدٌ أَعْطَاهُ سِلَاحَهُ.
وَأُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا مِرْجَلَانِ ، فَأَعْطَاهُ أَحَدَهُمَا ، وَأَعْطَى عَلِيًّا الْآخَرَ.
وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ ابْتَاعَهُ ، وَكَانَ مَسْبِيًّا مِنْ الشَّامِ ، فَوَهَبَهُ لِعَمَّتِهِ خَدِيجَةَ ، فَوَهَبَتْهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَبَنَّاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ أَبُوهُ يَدُورُ بِالشَّامِ وَيَقُولُ: بَكَيْت عَلَى زَيْدٍ وَلَمْ أَدْرِ مَا فَعَلٌ أَحَيٌّ فَيُرْجَى أَمْ أَتَى دُونَهُ الْأَجَلْ فَوَاَللَّهِ مَا أَدْرِي وَإِنِّي لَسَائِلٌ أَغَالَك بَعْدِي السَّهْلُ أَمْ غَالَك الْجَبَلْ فَيَا لَيْتَ شِعْرِي
هَلْ لَك الدَّهْرُ أَوْبَةً فَحَسْبِي مِنْ الدُّنْيَا رُجُوعُك لِي أَمَلْ تُذَكِّرُنِيهِ الشَّمْسُ عِنْدَ طُلُوعِهَا وَتُعْرِضُ ذِكْرَاهُ إذَا غَرْبُهَا أَفَلْ فَإِنْ هَبَّتْ الْأَرْوَاحُ هَيَّجْنَ ذِكْرَهُ فَيَا طُولُ مَا حُزْنِي عَلَيْهِ وَيَا وَجَلْ سَأُعْمِلُ نَصَّ الْعِيسِ فِي الْأَرْضِ جَاهِدًا وَلَا أَسْأَمُ التَّطْوَافَ أَوْ تَسْأَمُ الْإِبِلْ حَيَاتِي أَوْ تَأْتِي عَلَيَّ مَنِيَّتِي فَكُلُّ امْرِئٍ فَانٍ وَإِنْ غَرَّهُ الْأَمَلْ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ بِمَكَّةَ ، فَجَاءَ إلَيْهِ ، فَهَلَكَ عِنْدَهُ.