فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356437 من 466147

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: قَوْله تَعَالَى: {مِنْ قَلْبَيْنِ} الْقَلْبُ: بِضْعَةٌ صَغِيرَةُ الْجُرْمِ عَلَى هَيْئَةِ الصَّنَوْبَرَةِ ، خَلَقَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي الْآدَمِيِّ وَجَعَلَهَا مَحَلًّا لِلْعِلْمِ ، وَالرُّوحِ أَيْضًا ، فِي قَوْلٍ ، يُحْصِي بِهِ الْعَبْدُ مِنْ الْعُلُومِ مَا لَا يَسَعُ فِي أَسْفَارٍ ، يَكْتُبُهُ اللَّهُ لَهُ فِيهِ بِالْخَطِّ الْإِلَهِيِّ ، وَيَضْبُطُهُ فِيهِ بِالْحِفْظِ الرَّبَّانِيِّ حَتَّى يُحْصِيَهُ وَلَا يَنْسَى مِنْهُ شَيْئًا.

وَهُوَ بَيْنَ لَمَّتَيْنِ: لَمَّةٌ مِنْ الْمَلَكِ ، وَلَمَّةٌ مِنْ الشَّيْطَانِ ، كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي الْحَدِيثِ.

وَهُوَ مَحَلُّ الْخَطِرَاتِ وَالْوَسَاوِسِ ، وَمَكَانُ الْكُفْرِ وَالْإِيمَانِ ، وَمَوْضِعُ الْإِصْرَارِ وَالْإِنَابَةِ ، وَمَجْرَى الِانْزِعَاجِ وَالطُّمَأْنِينَةِ.

وَالْمَعْنَى فِي الْآيَةِ أَنَّهُ لَا يَجْتَمِعُ فِي الْقَلْبِ الْكُفْرُ وَالْإِيمَانُ ، وَالْهُدَى وَالضَّلَالُ ، وَالْإِنَابَةُ وَالْإِصْرَارُ ، وَهَذَا نَفْيٌ لِكُلِّ مَا تَوَهَّمَهُ أَحَدٌ فِي ذَلِكَ مِنْ حَقِيقَةٍ أَوْ مَجَازٍ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: قَوْلُهُ: {وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمْ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ} نَهَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَنْ تَكُونَ الزَّوْجَةُ أُمًّا بِقَوْلِ الرَّجُلِ: هِيَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي.

وَلَكِنَّهُ حَرَّمَهَا عَلَيْهِ ، وَجَعَلَ تَحْرِيمَ الْقَوْلِ يَمْتَدُّ إلَى غَايَةٍ ، وَهِيَ الْكَفَّارَةُ ، عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهُ فِي سُورَةِ الْمُجَادَلَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت