وقال الحسنُ بن الفَضْل: ومَنْ يَتَّقِ اللهَ فِي أَداءِ الفَرائض يجعلْ له مخرجاً من العُقوبة ، ويَرْزُقه الثَّواب من حيثُ لا يحتسب.
وقال عَمْرُوا بن عثمان الصوفيّ: ومَنْ يَقِفْ عند حدوده ويجتنب مَعاصِيَه يُخْرِجه من الحَرام إِلى الحَلال ، ومن الضِّيق إِلى السَّعَة ، ومن النَّارِ إِلى الجَنَّة.
وقال أَبو سعيد الخَرّاز: ومَنْ يَتَبرّأ من حَوْله وقُوَّته بالرّجوع إِليه يجعلْ له مخرجاً ممّا كلَّفه بالمَعُونة له.
وقيل: ومَنْ يَتَّق الله فِي الرِّزق وغيره بقَطْع العلائق ، يَجْعَلُ له مَخْرجاً بالكِفاية ، ويرزقْه من حيثُ لا يحتسب.
ورَوَى الثَّعْلَبيّ مُسْنِداً عن أَبى الدّرداءِ ، قال النبيّ صلَّى الله عليه وسلم:"إِنِّى لأَعْلَم آيةً لَوْ أَخَذ الناسُ بهها لكَفَتهمْ: {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ} فما زال يقولُها ويُعيدُها."
وقال عِكْرِمة والشَّعبيّ والضَّحَّاك: من يُطَلِّق [طلاق] السُّنَّة يجعلْ له مَخْرجاً إِلى الرّجعة ، ويرزقه من حيثُ لا يرجُو ولا يتَوقَّع.
ورُوى عن ابن عَبّاس قال:"جاءَ عوفُ بن مالِكٍ الأَشجعيّ إِلى النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم فقال: يا رسولَ الله إِنَّ ابْنِى أَسَرَهُ العَدُوُّ وجَزَعَتِ الأُمُّ فما تأْمُرُنى؟ قال: آمُرُك وإِيّاها أن تَسْتَكْثِرا من قَوْلِ: لا حَوْل ولا قُوَّة إِلاَّ بالله."