فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341576 من 466147

بقي في الآية كلام آخر، وهوان بعضهم استدل بها على عدم وجود الجنة اليوم بناء على أن معني {نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ} الخ نخلقها في المستقبل لأجلهم، وأجيب بأنه يحتمل أن يكون الجعل متعدياً إلى مفعولين ثانيهما {لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ} الخ فيصير المعنى نجعلها كائنة وحاصلة لهم في الزمان المستقبل فتفيد الآية أن جعلها كائنة لهم غير حاصل الآن لا جعلها نفسها وهو محل النزاع، ودفع بأن المتبادر من جعل الدار كائنة لزيد تمكينه وعدم منعه من التمكن فيها سواء حصل له التمكن فيها أو لم يحصل، فمعنى {نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ} الخ نمكنهم في الاستقبال من التمكن فيها، ولا يخفى ركاكته لأن التمكين من التمكن فيها لازم لوجودها غير منفك عنها على ما يدل عليه قوله تعالى:

{أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} [آل عمران: 133] فلا يمكن أن تكون نفس اجلنة الآن ويكون جعلها كائنة لهم في الاستقبال، وحمل الجعل على التمكن بالفعل والتميكن من التمكن وإن كان لازماً لوجود الجنة لكن التمكن فيها بالفعل غير لازم بل يكون فيما سيجيء عدول عن المتبادر فإن المتبادر من قولك: جعلت الدار لزيد تمكينه من التمكن فيها لا جعل زيد متمكناً فيها بالفعل فتدبر ذلك كله. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 20 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت