أي ويلك وعجباً منك ، وضم إليها"أن"فالمعنى: ألم تر أنه ، ونقل ابن الجوزي هذا عن ابن عباس - رضي الله عنهما - ، قال الفراء: ولما صار معنى ويكأن ألم تر ، لم تغير كاف الخطاب للمؤنث والمثنى والمجموع بل لزم حالة واحدة ، وقال الجعبري في شرح الشاطبية: وي صوت يقوله المتندم والمتعجب ، وويك أصله ويلك ، حذفت لامه تخفيفاً لكثرة دوره ؛ والكاف للخطاب وفتحت"أن"لإضمار العلم ؛ وقال قطرب: لتقدير اللام ، ونشأ من التركيب معنى: ندمنا على تفريطنا ، وتعجبنا من حالنا ، وتحققنا خلاف اعتقادنا ، ورسمت متصلة تنبيهاً على التركيب ، وقال القزاز في ديوانه الجامع: ويك كلمة ينبه بها الإنسان ، وقيل: معناها رحمة ، ووي معناها التنبيه والإنكار ، وقال الإمام عبد الحق: وي كلمة تقال في التعجب والاستدراك ، وقيل: وي حزن ، وقال قطرب: وي كلمة تفجع - انتهى.
وقال سيبويه في باب ما ينتصب فيه الخبر بعد الأحرف الخمسة: وسألت الخليل عن هذه الآية فزعم أنها وي مفصولة من كأن والمعنى وقع على أن القوم انتبهوا فتكلموا على قدر علمهم ، أو نبهوا فقيل لهم: أما يشبه أن يكون هذا عندكم هكذا - والله تعالى أعلم ، وأما المفسرون: فقالوا: ألم تر أن الله.
فالمعنى الذي يجمع الأقوال حينئذ: تعجباً أو ويلاً أو تندماً على ما قلنا في تبين غلطنا ، وتنبيهاً على الخطأ ، أو هلاك لنا ، إو إنكار علينا ، أو حزن لنا ، أو تفجع علينا ، أو استدراك علينا ، أو رحمة لنا ، أو تنبه منا ، أو تنبيه لنا ، ثم عللوا ذلك بقولهم: أن الله ، أو يشبه أن الله ، أو ألم تر أيها السامع والناظر أن الله ، وقال الرازي: اسم سمي به القول ، أي أعجب ، ومعناه التنبيه ؛ ثم ابتدأ كأن {الله} أي الملك الأعلى الذي له الأمر كله {يبسط الرزق} أي الكامل {لمن يشاء} سواء كان عنده ما يحتال به على الرزق أم لا.