فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341408 من 466147

{أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ الله قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ القرون مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً} تقرير لعلمه ذلك وتنبيه على خطئه في اغتراره وعلمه بذلك من التوراة أو من موسى عليه السلام أو من كتب التواريخ أو من القصاص ، والقوة تحتمل القوة الحسية والمعنوية ، والجمع يحتمل جمع المال وجمع الرجال ، والمعنى ألم يقف على ما يفيده العلم ولم يعلم ما فعل الله تعالى بمن هو أشد منه قوة حساً أو معنى وأكثر مالاً أو جماعة يحوطونه ويخدمونه حتى لا يغتر بما اغتر به ، ويحتمل أن تكون الهمزة للإنكار داخلة على مقدر ، وجملة ولم يعلم حالية مقررة للإنكار ودالة على انتفاء ما دخلت عليه كما في قولك: أتدعي الفقه وأنت لا تعرف شروط الصلاة ، والمراد رد ادعائه العلم والتعظم به بنفي هذا العلم عنه أي أعلم ما ادعاه ولم يعلم هذا حتى يقي به نفسه مصارع الهالكين ، وقيل: إن {لَمْ يَعْلَمْ} عطف على ذلك المقدور نفي العلم عنه لعدم جريه على موجبه {وَلاَ يَسْئَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ المجرمون} الظاهر أن هذا في الآخرة وأن ضمير ذنوبهم للجرمين ، وفاعل السؤال إما الله تعالى أو الملائكة عليهم السلام ، والمراد بالسؤال المنفى هنا ، وكذا في قوله تعالى: {فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُسْئَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلاَ جَانٌّ} [الرحمن: 39] على ما قيل: سؤال الاستعلام ، ونفي ذلك بالنسبة إليه عز وجل ظاهر ، وبالنسبة إلى الملائكة عليهم السلام لأنهم مطلعون على صحائفهم أو عارفون إياهم بسيماهم كما قال سبحانه: {يُعْرَفُ المجرمون بسيماهم فَيُؤْخَذُ بالنواصى والاقدام} [الرحمن: 41] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت