فأما قوله: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) } [الحجر: 92] فإنهم يُسألون سؤال تقريع وتوبيخ؛ كما قال الحسن في هذه الآية: لا يُسألون ليُعلم ذلك مِنْ قِبَلِهم، وإن سئلوا فسؤال تقريع وتوبيخ.
وقال أهل المعاني: {يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ} سؤال من لعل له عذرًا يسقط لائمته.
وقال مقاتل: يقول لا يُسأل مجرمو هذه الأمة عن ذنوب الأمم الخالية الذين عذبوا في الدنيا، فإن الله قد أحصى أعمالهم الخبيثة وعلمها. وعلى هذا القول الكناية في: {ذُنُوبِهِمُ} لا تعود إلى المجرمين، إنما تعود إلى مَنْ أهلك الله من القرون؛ وهو أيضًا ليس بالقوي. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 17/ 441 - 462} .