فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340588 من 466147

{وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي} [إبراهيم: 22] - فالآية من الاحتباك: حذف أولاً {فغووا} لدلالة {غوينا} عليه ، وثانياً"لما أغوانا ، من قبلنا"لدلالة {أغويناهم} عليه ومرادهم ، بقولهم هذا السفساف أنه لا لوم علينا في الحقيقة بسببهم ، وهذا معنى قولهم: {تبرأنا إليك} أي من أمرهم ، فلا يلزمنا عقوبة بسببهم ، فهو تقرير لما قبل وتصريح به.

ولما كان يعلمون أنهم غير مؤمنين من أمرهم ، تبرؤوا من انفرادهم بإضلالهم ، فقالوا لمن كأنه قال: ما وجه براءتكم وقد أقررتم باغوائهم؟: {ما كانوا إيانا} أي خاصة {يعبدون} بل كانوا يعبدون الأوثان بما زينت لهم أهواؤهم وإن كان لنا فيه نوع دعاء لهم إليه وحث عليه ، فأقل ما نريد أن يوزع العذاب على كل من كان سبباً في ذلك كما في الآية الأخرى {فهل أنتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء} وضل عن الجهلة أن هذا لا يغنيهم عن الله شيئاً ، فإن الكل في العذاب وليس يغني أحد منهم عن أحد شيئاً ، قال {لكل ضعف ولكن لا تعلمون} .

ولما لم يلتفت إلى هذا الكلام منهم بل عد عدماً ، لأنه لا طائل تحته ، أشير إلى الإعراض عنه لأنه لا يستحق جواباً كما قيل"رب قول جوابه في السكوت"بقوله: {وقيل} أي ثانياً للأتباع تهكماً بهم وإظهاراً لعجزهم الملزوم لتحسرهم وعظم تأسفهم ، وعبر بصيغة المجهول ، إظهاراً للاستهانة بهم ، وأنهم من الذل والصغار بحيث يجيبون كل أمر كائناً من كان: {ادعوا} أي كلكم {شركاءكم} أي الذين ادعيتم جهلاً شركتهم ليدفعوا عنكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت