فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340581 من 466147

ومن تدبر أحوال نفسه وأحوال العالم وجد أن كل طمأنينة في النفس، وكل صلاح في الأرض، فسببه توحيد الله وعبادته وطاعة الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، وكل شر في العالم وفتنة وبلاء وقحط وتسليط عدو فسببه الشرك بالله، ومخالفة أوامر

الله، ومعصية الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -.

فإن الله أصلح الأرض برسوله - صلى الله عليه وسلم - ودينه، وبالأمر بتوحيده، ونهى عن إفسادها بالشرك به، ومخالفة رسوله - صلى الله عليه وسلم: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (41) } [الروم: 41] .

فحسن الشريعة في العقول كحسن الإحسان والإنعام من الرحمن، بل هو أبلغ أنواع الإحسان والإنعام، ولهذا سماه الله نعمة وفضلاً ورحمة.

بل هو أبلغ أنواع الإحسان والإنعام، ولهذا سماه الله نعمة وفضلاً ورحمة.

وأخبر سبحانه أن الفرح به خير من الفرح بالنعم المشتركة بين الأبرار والفجار، وبين الإنسان والحيوان، كما قال سبحانه: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (58) } [يونس: 58] .

وعاب على الكفار تبديلهم نعمة الإيمان بالكفر، وبين أن جزاء من فعل ذلك النار كما قال سبحانه: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ (28) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ (29) } [إبراهيم: 28،29] .

فالناس قسمان:

أحدها: أهل الهدى والبصائر الذين عرفوا الحق، واتبعوا ما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وهؤلاء هم أصحاب العلم النافع والعمل الصالح، الذين صدقوا الرسول في أخباره ولم يعارضوها بالشبهات، وأطاعوه في أوامره ولم يضيعوها بالشهوات، أضاء لهم نور الوحي المبين فرأوا في نوره أهل الظلمات في الظلمات.

الثاني: أهل الجهل والظلم، الذين جمعوا بين الجهل بما جاء به، والظلم باتباع أهوائهم: {إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى (23) } [النجم: 23] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت