فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335170 من 466147

وقد بينا في كتابنا [دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب] في سورة الشورى ، في الجواب عما يتوهم من التعارض بين قوله تعالى: {يَنظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ} [الشورى: 45] ، وقوله تعالى: {فَبَصَرُكَ اليوم حَدِيدٌ} [ق: 22] أن المراد بحدة البصر في ذلك اليوم: كمال العلم وقوة المعرفة. وقوله تعالى: {وَلَوْ ترى إِذِ المجرمون نَاكِسُواْ رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فارجعنا نَعْمَلْ صَالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ} [السجدة: 12] فقوله: إنا موقنون: أي يوم القيامة ، يوضح معنى قوله هنا: {بَلِ ادارك عِلْمُهُمْ فِي الآخرة} ، وكقوله تعالى: {وَعُرِضُواْ على رَبِّكَ صَفَّاً لَّقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَن لَّن نَّجْعَلَ لَكُمْ مَّوْعِداً} [الكهف: 48] فعرضهم على ربهم صفاً يتدارك به علمهم ، لما كانوا ينكرونه. وقوله: {بَلْ زَعَمْتُمْ أَن لَّن نَّجْعَلَ لَكُمْ مَّوْعِداً} [الكهف: 48] صريح في أنهم في الدنيا كانوا في شك وعمى عن البعث والجزاء ، كما ترى إلى غير ذلك من الآيات.

واعلم أن قوله: بل ادارك فيه اثنتا عشرة قراءة اثنتان منها فقط سبعيتان ، فقد قرأه عامة السبعة ، غير ابن كثير وأبي عمرو: بل ادارك بكسر اللام من بل وتشديد الدال بعدها ألف والألف التي قبل الدال همزة وصل ، وأصله تدارك بوزن: تفاعل: وقد قدمنا وجه الإدغام ، واستجلاب همزة الوصل في تفاعل وتفعل وأمثلة ذلك في القرآن ، وبعض شواهده العربية في سورة طه في الكلام على قوله تعالى:

{فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ} [الأعراف: 117] وقرأه ابن كثير ، وأبو عمرو: بل أدرك بسكون اللام من بل ، وهمزة قطع مفتوحة ، مع سكون الدال على وزن: أفعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت