وليس الإيمان باللّه هو السبب في تردد المشركين وتوقفهم عن الإيمان .. وإنما كان ترددهم وتوقفهم عن الإيمان باللّه، لأن الإيمان باللّه يستلزم الإيمان بالبعث والحساب والجزاء .. وهذا هو الذي يتردد إزاءه المترددون، ويتوقف عنده المتوقفون .. وإنه ليسير غاية اليسر على المشركين أن يستبدلوا إلها بإله، وربا برب .. وليس من اليسير أبدا أن يقبلوا ربّا لا يقبلهم إلا إذا آمنوا بالبعث بعد الموت، ثم الحساب والجزاء .. فذلك هو الذي لا تقبله عقولهم ولا تتصوره مدركاتهم .. انتهى انتهى. {التفسير القرآني للقرآن حـ 10 صـ 261 - 274}