فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335044 من 466147

أن الجذل هو السرور الثابت مأخوذ من قولك جاذل منتصب ثابت لا يبرح مكانه وجذل كل شيء أصله ورجل جذلان ولا يقال جاذل إلا ضرورة

الفرق بين السرور والحبور

أن الحبور هو النعمة الحسنة من قولك حبرت الثوب إذا حسنته وفسر قوله تعالى (في روضة يحبرون) أي ينعمون وإنما يسمى السرور حبورا لأنه كيون مع النعمة الحسنة وقيل في المثل ما من دار ملئت حبرة إلا ستملا عبرة قالوا الحبرة ههنا السرور والعبرة الحزن وقال العجاج من شطور الرجز

(الحم لله الذي أعطى الحبر

موالي الحق إن المولى شكر)

وقال الفراء الحبور الكرامة وعندنا أن هذا على جهة الاستعارة والأصل فيه النعمة الحسنة ومنه قولهم للعالم حبر لأنه بأحسن الأخلاق والمداد لأنه يحسن الكتب

الفرق بين الهم والغم

أن الهم هو الفكر في إزالة المكروه واجتلاب المحبوب وليس هو من الغم في شيء ألا ترى أنك تقول لصاحبك أهتم بحاجتي ولا يصح أن تقول أغتم بها والغم معنى ينقبض القلب معه ويكون لوقوع ضرر قد كان أو توقع ضرر يكون أو يتوهمه وقد سمي الحزن الذي تطول مدته حتى يذيب البدن هما وشتقاقه من قولك انهم الشحم إذا ذاب وهمه أذبه

الفرق بين الحزن والكرب

أن الحزن تكاثف الغم وغلظه مأخوذة من الأرض الحزن وهو الغليظ الصلب والكرب تكاثف الغم مع ضيق الصدر ولهذا يقال لليوم الحار يوم كرب أي كرب من فيه وقد كرب الرجل وهو مكروب وقد كربه إذا غمه وضيق صدره

الفرق بين الحزن والكآبة

أن الكآبة أثر الحزن البادي على الوجه ومن ثم يقال علته كآبة ولا يقال علاه حزن أو كرب لأن الحزن لا يرى ولكن دلالته على الوجه وتلك الدلالات تسمى كآبة والشاهد قول النابغة من الطويل

إذا حل بالأرض البرية أصبحت

كئيبة وجه غبها غير طائل

فجعل الكآبة في الوجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت