الفرق بين الغم والحسرة والأسف
أن الحسرة غم يتجدد لفوت فائدة فليس كل غم حسرة والأسف حسرة معها غضب أو غيظ والآ الغضبان المتلهف على الشيء ثم كثر ذلك حتى جاء في معنى الغضب وحده في قوله تعالى (فلما آسفونا انتقمنا منهم) أي أغضبونا واستعمال الغضب في صفات الله تعالى مجاز وحقيقته إيجاب العقاب للمغضوب عليه
الفرق بين الحزن والبث
أن قولنا الحزن يفيد غلظ اللهم وقولنا البث يفيد أنه ينبث ولا ينكتم من قولك أبثثته ما عند وبثثته إذا أعلمته إياه وأصل الكلمة كثرة التفريق ومنه قوله تعالى (كالفراش المبثوث) وقالى تعالى (إنما أشكو بثي وحزني إلى الله) فعطف البث على الحزن لما بينهما من الفرق في المعنى وهو ما ذكرناه. انتهى انتهى. {الفروق اللغوية صـ 276 - 283}