الفرق بين القبيح والوحش
أن الوحش الهزيل وقد نوحش الرجل إذا هزل وتوهش أيضا إذا تجوع فسمي المنظر باسم الهزيل لأن الهزيل قبيح ويجوز أن يقال إن الوحش هو المتناهي في القباحة حتى يتوحش الناظر من الناظر إليه ويكون الوحش على هذا التأويل بمعنى الموحش وتوحش الرجل أيضا إذا تعرى ويجوز أن يكون الوحش العاري من الحسن وهو شبيه بما تقدم من ذكر الهزال
الفرق بين السرور والاستبشار
أن الاستبشار هو السرور بالبشارة والاستفعال للطلب والمستبشر بمنزلة من طلب السرور في البشارة فوجد وأصل البشرة من ذلك لظهور السور في بشره الوجه
الفرق بين السرور والفرح
أن السرور لا يكون إلا بما هو نفع أو لذة على الحقيقة وقد يكون الفرح بما ليس بنفع ولا لذة كفرح
الصبي بالرقص والعدو والسباحة وغير ذلك مما يتعبه ويؤذيه ولا يسمى ذلك سرورا ألا ترى أنك تقول الصبيان يفرحون بالسباحة والرقص ولا تقول يسرون بذلك ونقيض السرور الحزن ومعلوم أن الحزن يكون بالمرازى ء فينبغي أن يكون السرور بالفوائد وما يجري مجراها من الملاذ ونقيض الفرح الغم وقد يغتم الإنسان بضرر يتوهمه من غير أن يكون له حقيقة وكذلك يفرح بما لا حقيقة له كفرح الحالم بالمنى وغيره ولا يجوز أن يحزن ويسر بما لا حقيقة له صويفة الفرح والسرور في العربية تنبي ء عما قلناه فيهما وهو أن الفرح فعل مصدر فعل فعلا وفعل المطاوعة والانفعال فكانه شيء يحدث في الفرح فعل مصدر فعل فعلا وفعل المطاوعة والانفعال فكأنه شيء يحدث في النفس من غير سبب يوجبه والسرور اسم وضع موضع المصدر في قولك سر سرورا وهو فعل يتعدى ويقتضي فاعلا فهو مخالف للفرح من كل وجه ويقال فرح إذا جعلته كالنسبة وفارح إذا بنيته على الفعل قال الفراء الفرح الذي يفرح في وقته والفارح الذي يفرح في ما يستقبل مثل طمع وطامع
الفرق بين السرور والجذل