فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334963 من 466147

{مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُواْ شَجَرَهَا} {ما} للنفي ومعناه الحظر والمنع من فعل هذا ؛ أي ما كان للبشر ، ولا يتهيأ لهم ، ولا يقع تحت قدرتهم ، أن ينبتوا شجرها ؛ إذ هم عجزة عن مثلها ، لأن ذلك إخراج الشيء من العدم إلى الوجود.

قلت: وقد يستدلّ من هذا على منع تصوير شيء سواء كان له روح أم لم يكن ؛ وهو قول مجاهد.

ويعضده قوله صلى الله عليه وسلم:"قال الله عز وجل ومن أظلم ممن ذهب يخلق خلقاً كخلقي فليخلقوا ذَرَّة أو ليخلقوا حبة أو ليخلقوا شعيرة"رواه مسلم في"صحيحه"من حديث أبي هريرة ؛ قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"قال الله عز وجل"فذكره ؛ فعم بالذم والتهديد والتقبيح كل من تعاطى تصوير شيء مما خلقه الله وضاهاه في التشبيه في خلقه فيما انفرد به سبحانه من الخلق والاختراع وهذا واضح.

وذهب الجمهور إلى أن تصوير ما ليس فيه روح يجوز هو والاكتساب به.

وقد قال ابن عباس للذي سأله أن يصنع الصور: إن كنت لا بد فاعلاً فاصنع الشجر وما لا نفس له خرجه مسلم أيضاً.

والمنع أولى والله أعلم لما ذكرنا.

وسيأتي لهذا مزيد بيان في"سبأ"إن شاء الله تعالى ثم قال على جهة التوبيخ: {أإله مَّعَ الله} أي هل معبود مع الله يعينه على ذلك.

{بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ} بالله غيره وقيل: {يَعْدِلُونَ} عن الحق والقصد ؛ أي يكفرون.

وقيل: {إِلَهٌ} مرفوع ب {مع} تقديره: أمع الله ويلكم إله.

والوقف على {مَعَ اللَّهِ} حسن.

قوله تعالى: {أَمَّن جَعَلَ الأرض قَرَاراً} أي مستقراً.

{وَجَعَلَ خِلاَلَهَآ أَنْهَاراً} أي وسطها مثل: {وَفَجَّرْنَا خِلالَهُمَا نَهَراً} [الكهف: 33] .

{وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ} يعني جبالاً ثوابت تمسكها وتمنعها من الحركة.

{وَجَعَلَ بَيْنَ البحرين حَاجِزاً} مانعاً من قدرته لئلا يختلط الأجاج بالعذب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت