فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334768 من 466147

بإحدى يديها ثم تجعله على اليد الأخرى ثم تضرب به الوجه ، والغلام يأخذ من الآنية بيديه ويضرب بهما وجهه وكانت الجارية تصب الماء على باطن ساعدها ، والغلام على ظاهر الساعد وكانت الجارية تصبّ الماء صباً ، وكان الغلام يحدر الماء على ساعده حدراً ، فميز بينهم بذلك ، ثم ردّ سليمان الهدية كما قال تعالى:

{فلما جاء} أي: الرسول الذي بعثته ، والمراد به الجنس ، قال أبو حيان وهو يقع على الجمع والمفرد والمذكر والمؤنث {سليمان} ورفع إليه ذلك {قال} أي: سليمان عليه السلام للرّسول ولمن في خدمته استصغاراً لما معه {أتمدّونني} أي: أنت ومن معك ومن أرسلك {بمال} وإنما قصدي لكم لأجل الدين تحقيراً لأمر الدنيا وإعلاماً بأنه لا التفات له نحوها بوجه ولا يرضيه شيء دون طاعة الله تعالى ، وقرأ نافع وأبو عمرو: بإثبات الياء وصلاً لا وقفاً ، وابن كثير: بإثبات الياء وصلاً ووقفاً ، وحمزة بإدغام النون الأولى في الثانية وإثبات الياء وصلاً ووقفاً ، ثم تسبب عن ذلك قوله استصغاراً لما معهم {فما آتاني الله} أي: الملك الأعظم من الحكمة والنبوّة والملك ، وهو الذي يغني مطيعه عن كل شيء سواه فمهما سأله أعطاه ، وقرأ نافع وأبو عمرو وحفص: بفتح الياء في الوصل ، ولقالون وأبي عمرو وحفص أيضاً إثباتها وقفاً ، والباقون بحذف الياء وقفاً ووصلاً ، وأمالها حمزة والكسائي محضة ، وورش بالفتح وبين اللفظين {خير} أي: أفضل {مما آتاكم} أي: من الملك الذي لا دين ولا نبوّة فيه {بل أنتم} أي: بجهلكم بالدين {بهديتكم} أي: بإهداء بعضكم إلى بعض {تفرحون} وأمّا أنا فلا أفرح بها وليست الدنيا من حاجتي لأنّ الله تعالى قد مكنني فيها وأعطاني منها ما لم يعط أحداً ، ومع ذلك أكرمني بالدين والنبوّة ، ثم قال للمنذر بن عمرو أمير الوفد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت