{قَالَتْ رَبّ إِنّي ظَلَمْتُ نَفْسِي} بعبادتي الشمس ، وقيل بظني بسليمان فإنها حسبت أنه يغرقها في اللجة. {وَأَسْلَمْتُ مَعَ سليمان لِلَّهِ رَبّ العالمين} فيما أمر به عباده وقد ، اختلف في أنه تزوجها أو زوجها من ذي تبع ملك همدان.
{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إلى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صالحا أَنِ اعبدوا الله} بأن اعبدوا الله ، وقرئ بضم النون على اتباعها الباء. {فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ} ففاجئوا التفرق والاختصام فآمن فريق وكفر فريق ، والواو لمجموع الفريقين.
{قَالَ يَا قَوْمٍ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بالسيئة} بالعقوبة فتقولون ائتنا بما تعدنا. {قَبْلَ الحسنة} قبل التوبة فتؤخرونها إلى نزول العقاب فإنهم كانوا يقولون إن صدق إيعاده تبنا حينئذ. {لَوْلاَ تَسْتَغْفِرُونَ الله} قبل نزوله. {لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} بقبولها فإنها لا تقبل حينئذ.
{قَالُواْ اطيرنا} تشاءمنا. {بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ} إِذ تتابعت علينا الشدائد ، أو وقع بيننا الافتراق منذ اخترعتم دينكم. {قَالَ طَائِرُكُمْ} سببكم الذي جاء منه شركم. {عَندَ الله} وهو قدره أو عملكم المكتوب عنده. {بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ} تختبرون بتعاقب السراء والضراء ، والإِضراب من بيان طائرهم الذي هو مبدأ ما يحيق بهم إلى ذكر ما هو الداعي إليه.
{وَكَانَ فِي المدينة تِسْعَةُ رَهْطٍ} تسعة أنفس ، وإنما تمييزاً للتسعة باعتبار المعنى ، والفرق بينه وبين النفر أنه من الثلاثة أو السبعة إلى العشرة ، والنفر من الثلاثة إلى التسعة. {يُفْسِدُونَ فِي الأرض وَلاَ يُصْلِحُونَ} أي شأنهم الإِفساد الخالص عن شوب الصلاح.