وقيل الصحن: هو ساحة الدار.
وأصل الممرد: الأملس . ومنه: الأمرد ، ومنه قولهم: شجرة مرداء: إذا سقط عنها ورقها.
وقيل: الممرد: الطويل . ومنه قيل لبعض الحصون: مارد . ثم قال تعالى ذكره: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إلى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً} .
وقد تقدمت قصة صالح في مواضع ، فأغنى عن إعادتها .
وقوله: {فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ} ، إنما جمع لأن كل فريق جمع ، ويجوز يختصمان ، وفي الكلام حذف ، والتقدير: فلما دعاهم صار قومه فريقين يختصمون: مؤمن وكافر ، ومصدق له ومكذب يختصمون في أمره فيما جاءهم به.
قوله تعالى ذكره: {قَالَ ياقوم لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بالسيئة} ،
أي قال صالح لقومه: لم تستعجلون بعذاب الله قبل رحمته ؟ .
قال مجاهد: وقيل السيئة: العذاب ، والسنة: العافية ، وهذا يدل على أنه طلبوا منه أن يحل بهم العذاب الذي توعدهم به ، واستعجلوه لوقوعه أنهم تكذيباً منهم للعذاب ، ولما جاءهم به.
قوله: {لَوْلاَ تَسْتَغْفِرُونَ الله} أي هلا تسألون الله المغفرة من كفركم ليرحمكم.
قال تعالى: {قَالُواْ اطيرنا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ} ، . أي قالت ثمود لصالح
تشاءمنا بك وبمن معك لما يصيبنا من القحط والشدة ، وقلة نماء الأموال ، وذلك من اتباعك ، فقال لهم صالح: {طَائِرُكُمْ عِندَ الله} ، أي ما يصيبكم مما تكرهون عند الله علمه ، ومن عند الله يأتيكم.
قال قتادة: معناه: علمكم عند الله.
وقال الفراء: عند الله ، ومعناه: أي في الوح المحفظ ما يصيبكم . مثل: قوله {قَالُواْ طَائِرُكُم مَّعَكُمْ} [يس: 19] ، أي ما يصيبكم من خير وشر لازم لكم في رقابكم.
وقوله: {بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ} ، أي تختبرون ، أي يختبركم ربكم برسالتي إليكم ، فينظر طاعتكم له فيما بعثني به إليكم.