فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334571 من 466147

قوله عز وجل: {قَالَ نَكّرُواْ لَهَا عَرْشَهَا} يعني: قال سليمان عليه السلام: غيّروا لها عرشها عن صورته ، والتنكير هو التغيير يقال: نكرته فنكر ، أي غيرته ، فتغير.

وروى الضحاك عن ابن عباس قال: التنكير أن يزاد فيه أو ينقص منه يعني: زيدوا في سريرها ، وانقصوا منه ، حتى نرى أنها تعرف سريرها أم لا ، وذلك قوله: {نَنظُرْ أَتَهْتَدِى} يعني: أتعلم أنه عرشها {أَمْ تَكُونُ مِنَ الذين لاَ يَهْتَدُونَ} يعني: لا يعلمون يقال: إنه جعل أعلاه أسفله ، وأسفله أعلاه.

ويقال: إنه أمر بذلك ، لأن الجن قالوا لسليمان عليه السلام في عقلها شيء من النقصان ، فأراد سليمان أن يمتحن عقلها ، فأمر بأن يغير السرير ، ويسألها عن ذلك.

قوله: {فَلَمَّا جَاءتْ} يعني: بلقيس وجلست على السرير {قِيلَ} لها {أَهَكَذَا عَرْشُكِ} يعني: أهكذا سريرك {قَالَتْ} بلقيس {كَأَنَّهُ هُوَ} شبهته به قال مقاتل: شبهوا عليها ، فشبهت عليهم ، ولو قيل لها أهذا عرشك؟ لقالت: نعم.

ويقال: إنها شكت في ذلك ، لأنها تركت سريرها في سبعة أبيات مقفلة أبوابها ، ومفاتيح الأقفال بيدها.

فقال سليمان: {وَأُوتِينَا العلم مِن قَبْلِهَا} يعني: حمد الله على ما أعطاه من إِتيان السرير وحضورها ، وعلى ما أعطاه قبل إتيانها من النبوة والإسلام ، فقال: {وَأُوتِينَا العلم مِن قَبْلِهَا} .

يعني: أعطينا العلم من قبل مجيئها.

ويقال: أعطينا علم ملكها وعرشها من قبل مجيئها {وَكُنَّا مُسْلِمِينَ} يعني: مخلصين لله تعالى.

ويقال: مسلمين منقادين له.

قوله عز وجل: {وَصَدَّهَا مَا كَانَت تَّعْبُدُ مِن دُونِ الله} يعني: عبادتها التي كانت تعبد الشمس منعها عن الإسلام.

ويقال: معناه صدها إبليس عن الإيمان ، فتكون {مَا} ها هنا بمعنى الفاعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت