فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334569 من 466147

قوله عز وجل: {ارجع إِلَيْهِمْ} يعني: قال سليمان للأمير الوافد: ارجع إليهم بالهدية ، فإن لم يحضروني {فَلَنَأْتِيَنَّهُم بِجُنُودٍ لاَّ قِبَلَ لَهُمْ بِهَا} يعني: لا طاقة لهم بها.

قال بعض المتقدمين: ومتى يكون لهم طاقة بجنود سليمان ، وكان جنود سليمان من الجن والإنس والشياطين {وَلَنُخْرِجَنَّهُم مّنْهَا} يعني: من أرض سبأٍ {أَذِلَّةٍ} يعني: مغلولة أيديهم إلى أعناقهم {وَهُمْ صاغرون} أي ذليلون ، فلما بلغ الخبر إلى المرأة ورسالة سليمان لم تجد بداً من الخروج إليه ، فخرجت نحوه ، فلما علم سليمان بمسيرها إليه {قَالَ} لجلسائه {قَالَ يا أَيُّهَا الملأ أَيُّكُمْ يَأْتِينِى بِعَرْشِهَا} يعني: بسرير بلقيس {قَبْلَ أَن يَأْتُونِى مُسْلِمِينَ} أي موحدين: لأنه قد كان أوحي إلى سليمان بأنها تسلم.

وقال بعضهم: إنما أراد سليمان بإحضار سريرها قبل أن تسلم ليكون السرير له ، لأنها لو أسلمت حرم عليه ما كان لها وقال بعضهم: إنما أراد أن يبين دلالة نبوته عندها ، فتعلم المرأة أنه نبي فتسلم.

قوله عز وجل: {قَالَ عِفْرِيتٌ مّن الجن} يعني: ما أراد من الجن والعفريت هو الشديد القوي ويقال: العفريت من كل شيء المبالغ والحاذق في أمره {قَالَ عِفْرِيتٌ مّن الجن أَنَاْ ءاتِيكَ بِهِ قَبْلَ} يعني: في مجلس القضاء ، وكان قضاؤه إلى إنصاف النهار.

ويقال: إلى وقت الضحى {وَإِنّى عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ} قوله {عَلَيْهِ} أي على إتيان السرير لقوي على حمله أمين على ما فيه من الجواهر واللؤلؤ وغير ذلك.

فقال سليمان: أنا أريد أسرع من هذا {قَالَ الذي عِندَهُ عِلْمٌ مّنَ الكتاب} يعني: آصف بن برخيا ، وكان وزيره ومؤدبه في حال صغره ، وكان يعلم الاسم الأعظم ، ويقرأ كتاب الله.

فقال: يا إلهنا وإله كل شيء إلهاً واحداً لا إله إلا أنت.

ويقال: هو قوله يا حي يا قيوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت