فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334553 من 466147

وإن الباطل ينفر من الحق، ولا يستطيع أن يواجهه، ولذا اتجهوا إلى إخراج لوط ومن معه من الأطهار من بينهم.

(فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ(56)

الفاء: للإفصاح عن شرط مقدر، أي إذا ما كانوا على هذه الحال من سيطرة الجهل، فإن الجهل لَا يطيق الطهارة والتطهر، ولذا كان جوابهم، وإن قالوا مصرين أخرجوا آل لوط من مدينتكم العظيمة؛ لأنه لَا تجتمع الطهارة العفيفة مع الدناسة الجاهلة، وقد عللوا ذلك بقولهم: (إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرونَ) ، أي من شأنهم الطهارة والبعد عن هذا الدنس المخالف للفطرة، والطبع السليم، وقد صور سبحانه بما جاء على ألسنتهم يتطهرون أي أن لوطا ومن معه من شأنهم الطهارة المستمرة، وعبر بفعل المضارع للدلالة على تصوير حال الطهارة المستمرة فيهم، كان عذاب اللَّه

تعالى لابد أن ينزل بهم لكي لَا يستمر فسادهم؛ ولأنهم يقلبون الفطرة، كما نرى الآن في إنجلترا وأمريكا، إذ تفاقم الشر، وفحشت الفواحش، ومسخت الطبائع، فكان لابد من النازلة، جعل اللَّه عالي أرضهم سافلها، وأمطر عليهم حجارة من سجيل مسومة منضودة.

ولقد بين سبحانه نجاة لوط ومن معه إلا امرأته، فقال:

(فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ(57) وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ (58)

الفاء: للترتيب والتعقيب، أي أنه سبحانه قرر هلاكهم وقرر النجاة للوط وآله، فكان معقبا أو مقارنا لتقرير الهلاك، وهو أقرب من التعقيب، وإليك خبر الهلاك، وطلب النجاة فقد جاء في سورة هود من مخاطبة الملائكة للوط عليه السلام: (قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ(81) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت