فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334547 من 466147

وأجيب بأن نحو {تَجْهَلُونَ} موضوع للخطاب مع جماعة لم يذكروا بلفظ غيبة وهنا ليس كذلك فكيف لا يكون فيه تجوز ، وقيل قولهم إن في التغليب تجوزاً خارج مخرج الغالب ، وقال الفاضل السالكوتي إن قوله تعالى: {بَلْ أَنتُمْ} الخ من المجاز باعتبار ما كان فإن المخاطب في {تَجْهَلُونَ} باعتبار كون القوم مخاطبين في التعبير بأنتم فلا يرد أن اللفظ لم يتسعمل فيه في غير ما وضع له ولا الهيئة التركيبية ولم يسند الفعل إلى غير ما هو له فيكون هناك مجاز فافهم.

{فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ أَخْرِجُواْ ءالَ لُوطٍ}

أي من اتبع دينه وإخراجه عليه السلام يعلم من باب أولى.

وقال بعض المحققين: المراد بآل لوط هو عليه السلام ومن تبع دينه كما يراد من بني آدم آدم وبنوه ، وأياً ما كان فلا تدخل امرأته عليه السلام فيهم ، وقوله سبحانه: {إِلا} الخ استثناء مفرغ واقع في موقع اسم كان ، وقرأ الحسن.

وابن أبي إسحاق {جَوَابَ} بالرفع فيكون ذاك واقعاً موقع الخبر ، وقد مر تحقيق الكلام في مثل هذا التركيب ، وفي قوله تعالى: {مّن قَرْيَتِكُمْ} بإضافة القرية إلى كم تهوين لأمر الإخراج ، وقوله جل وعلا: {إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ} تعليل للأمر على وجه يتضمن الاستهزاء أي إنهم أناس يزعمون التطهر والتنزه عن أفعالنا أو عن الأقذار ويعدون فعلنا قذراً وهم متكلفون بإظها رما ليس فيهم ، والظاهر أن هذا الجواب صدر عنهم في المرة الأخيرة من مراتب مواعظه عليه السلام بالأمر والنهي لا أنه لم يصدر عنه كلام آخر غيره.

{فأنجيناه وَأَهْلَهُ} أي بعد إهلاك القوم فالفاء فصيحة {إِلاَّ امرأته قدرناها} أي قدرنا كونها {مِنَ الغابرين} أي الباقين في العذاب ، وقدر المضاف لأن التقدير يتعلق بالفعل لا بالذات ، وجاء في آية أخرى ما يقتضي ذلك ، وهو قوله تعالى: {قَدَّرْنَآ إِنَّهَا لَمِنَ الغابرين} [الحجر: 60] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت