فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334546 من 466147

{بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ} أي تفعلون فعل الجاهلين بقبح ذلك أو يجهلون العاقبة أو الجهل بمعنى السفاهة والمجون أي بل أنتم قوم سفهاء ماجنون كذا في الكشاف ، وأيا ما كان فلا ينافي قوله تعالى: {وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ} [النمل: 54] ولم يرتض ذلك الطيبي وزعم أن كلمة الاضراب تأباه: ووجه الآية بأنه تعالى لما أنكر عليهم فعلهم على الإجمال وسماه فاحشة وقيده بالحال المقررة لجهة الأشكال تتميماً للإنكار بقوله تعالى: {وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ} أراد مزيد ذلك التوبيخ والإنكار فكشف عن حقيقة تلك الفاحشة وأشار سبحانه إلى ما أشار ثم اضرب عن الكل بقوله سبحانه: {بَلْ أَنتُمْ} الخ أي كيف يقال لمن يرتكب هذه الفحشاء وأنتم تعلمون فأولى حرف الاضراب ضمير {أَنتُمْ} وجعلهم قوماً جاهلين والتفت في {تَجْهَلُونَ} موبخاً معيراً اه وفيه نظر.

والقول بالالتفات هنا مما قاله غيره أيضاً وهو التفات من الغيبة التي في {قَوْمٌ} إلى الخطاب في {تَجْهَلُونَ} وتعقبه الفاضل السالكوتي بأنه وهم إذ ليس المراد بقوم قوم لوط حتى يكون المعبر عنه في الأسلوبين واحداً كما هو شرط الالتفات بل معنى كلي حمل على قوم لوط عليه السلام.

وقال بعض الأجلة: إن الخطاب فيه مع أنه صفة لقوم وهو اسم ظاهر من قبيل الغائب لمراعاة المعنى لأنه متحد مع {أَنتُمْ} لحمله عليه ، وجعله غير واحد مما غلب فيه الخطاب ، وأورد عليه أن في التغليب تجوزاً ولا تجوز هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت