فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334534 من 466147

ولما كان قوله: {شهوة} ربما أوهم أنهم لا غنى بهم عن إتيانهم للشهوة الغالبة لكن النساء لا تكفيهم ، لذلك نفى هذا بقوله: {بل} أي إنكم لا تأتونهم لشهوة محوجة بل {أنتم قوم} ولما كان مقصود السورة إظهار العلم والحكمة ، وكانوا قد خالفوا ذلك إما بالفعل وإما لكونهم يفعلون من الإسراف وغيره عمل الجهلة ، قال: {تجهلون} أي تفعلون ذلك إظهاراً للتزين بالشهوات فعل المبالغين في الجهل الذين ليس لهم نوع علم في التجاهر بالقبائح خبثاً وتغليباً لأخلاق البهائم ، مع ما رزقكم الله من العقول التي أهملتموها حتى غلبت عليها الشهوة ، وأشار إلى تغاليهم في الجهل وافتخارهم به بما سببوا عن ذلك بقوله: {فما كان جواب قومه} أي لهذا الكلام الحسن لما لم يكن لهم حجة في دفعه بل ولا شبهة {إلا أن} صدقوه في نسبته لهم إلى الجهل بأن {قالوا} عدولاً إلى المغالبة وتمادياً في الخبث {أخرجوا آل لوط} فأظهر ما أضمره في الأعراف لأن الإظهار أليق بسورة العلم والحكمة وإظهار الخبء ، وقالوا ؛ {من قريتكم} مناً عليه بإسكانه عندهم ؛ وعللوا ذلك بقولهم: {إنهم} ولعلهم عبروا بقولهم: {أناس} مع صحة المعنى بدونه تهكماً عليه لما فهموا من أنه أنزلهم إلى رتبة البهائم {يتطهرون} أي يعدون أفعالنا نجسة ويتنزهون عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت