قد دلت هذه الآية الكريمة على أن نبي الله صالحاً عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام نفعه الله بنصره وليه: أي أوليائه لأنه مضاف إلى معرفة ، ووجه نصرتهم له ، أن التسعة المذكورين في قوله تعالى: {وَكَانَ فِي المدينة تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الأرض وَلاَ يُصْلِحُونَ قَالُواْ تَقَاسَمُواْ بالله لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ} [النمل: 4849] أي تخالفوا بالله ، لنبيتنه: أي لنباغتنه بياتاً: أي ليلاً فنقتله ونقتل أهله معه {ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ} أي أوليائه وعصبته {مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ} أي ولا مهلكه هو ، وهذا يدل على أنهم لا يقدرون أن يقتلوه علناً ، لنصرة أوليائه له ، وإنكارهم شهود مهلك أهله دليل على خوفهم من أوليائه. والظاهر أن هذه النصرة عصبية نسبية لا تمت إلى الذين بصلة ، وأن أولياءه ليسوا مسلمين.