فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334492 من 466147

وقد قدمنا معنى طائر الإنسان في سورة بني إسرائيل في الكلام على قوله تعالى: {وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ} [الإسراء: 13] ، وما دلت عليه هذه الآية الكريمة من تشاؤم الكفار بصالح ، ومن معه من المؤمنين جاء مثله موضحاً في آيات أخر من كتاب الله كقوله تعالى في تشاؤم فرعون وقومه بموسى: {فَإِذَا جَآءَتْهُمُ الحسنة قَالُواْ لَنَا هذه وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُواْ بموسى وَمَن مَّعَهُ ألا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِندَ الله ولكن أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} [الأعراف: 131] وقوله تعالى في تطير كفار قريش ، بنبينا صلى الله عليه وسلم {وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُواْ هذه مِنْ عِندِ الله وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُواْ هذه مِنْ عِندِكَ قُلْ كُلٌّ مِّنْ عِندِ الله فَمالِ هؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً} [النساء: 78] والحسنة في الآيتين النعمة كالرزق والخصب ، والعافية. والسيئة المصيبة بالجدب والقحط ، ونقص الأموال ، والأنفس ، والثمرات ، وكقوله تعالى: {قالوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِن لَّمْ تَنتَهُواْ لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ قَالُواْ طَائِرُكُم مَّعَكُمْ} [يس: 1819] أي بليتكم جاءتكم من ذنوبكم ، وكفركم.

وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة {بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ} ، قال بعض العلماء تختبرون وقال بعضهم: تعذبون كقوله {يَوْمَ هُمْ عَلَى النار يُفْتَنُونَ} [الذاريات: 13] وقد قدمنا إن اصل الفتنة في اللغة وضع الذهب في النار ليختبر بالسبك أزائف هو أم خالص؟ وأنها أطلقت في القرآن على أربعة معان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت