فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334487 من 466147

وقرأه حمزة والكسائي وخلف بتاء الخطاب وبضم اللام.

وقرأ الجمهور: {مُهْلَك} بضم الميم وفتح اللام وهو مصدر الإهلاك أو مكانُه أو زمانه.

وقرأه حفص بفتح الميم وكسر اللام ويحتمل المصدر والمكان والزمان.

وقرأ أبو بكر عن عاصم بفتح الميم وفتح اللام فهو مصدر لا غير.

ووليُّ صالح هم أقرب القوم له إذا راموا الأخذ بثأره.

وهذا الجزء من قصة ثمود لم يذكر في غير هذه السورة.

وأحسب أن سبب ذكره أن نزول هذه السورة كان في وقتٍ تآمرَ فيه المشركون على الإيقاع بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو التآمر الذي حكاه الله في قوله: {وإذ يمكُرُ بك الذين كفروا ليُثْبِتُوك أو يَقْتُلُوك أو يُخْرِجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين} [الأنفال: 30] ؛ فضرب الله لهم مثلاً بتآمر الرهط من قوم صالح عليه ومكرِهم وكيف كان عاقبة مكرهم ، ولذلك ترى بين الآيتين تشابهاً وترى تكرير ذكر مكرهم ومكر الله بهم ، وذكر أن في قصتهم آية لقوم يعلمون.

وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (50)

سمَّى الله تآمرهم مكراً لأنه كان تدبير ضُرّ في خفاءٍ.

وأكد مكرهم بالمفعول المطلق للدلالة على قوته في جنس المكر ، وتنوينه للتعظيم.

والمكر الذي أسند إلى اسم الجلالة مكر مجازي.

استعير لفظ المكر لمبادرة الله إياهم باستئصالهم قبل أن يتمكنوا من تبييت صالح وأهله ، وتأخيره استئصالهم إلى الوقت الذي تآمروا فيه على قتل صالح لشَبَه فِعللِ الله ذلك بفعل الماكر في تأجيل فعل إلى وقت الحاجة ، مع عدم إشعار من يُفعل به.

وأُكد مكر الله وعُظّم كما أكد مكرهم وعُظّم ، وذلك بما يناسب جنسه ، فإن عذاب الله لا يدانيه عذاب الناس فعظيمه أعظم من كل ما يقدره الناس.

والمراد بالمكر المسند إلى الجلالة هو ما دلت عليه جملة: {إنا دمرناهم وقومهم أجمعين} الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت