فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 331651 من 466147

الثَّانِي: أَنْ يُجْعَلَ قَوْلُهُ: (وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ) جُمْلَةً اعْتِرَاضِيَّةً كَأَنَّهُ قِيلَ وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ وَيَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ مِنْ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ هُمُ الْمُوقِنُونَ بِالْآخِرَةِ، وَهَذَا هُوَ الْأَقْرَبُ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ عَقَدَ جُمْلَةً ابْتِدَائِيَّةً، وَكَرَّرَ فِيهَا الْمُبْتَدَأَ الَّذِي هُوَ هُمْ حَتَّى صَارَ مَعْنَاهَا وَمَا يُوقِنُ بِالْآخِرَةِ حَقَّ الْإِيقَانِ إِلَّا هَؤُلَاءِ الْجَامِعُونَ بَيْنَ الْإِيمَانِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ، لِأَنَّ خَوْفَ الْعَاقِبَةِ يحملهم على تحمل المشاق.

(وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ(6)

«فَإِنْ قِيلَ» : الْحِكْمَةُ إِمَّا أَنْ تَكُونَ نَفْسَ الْعِلْمِ، وَالْعِلْمُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ دَاخِلًا فِيهَا، فَلَمَّا ذَكَرَ الْحِكْمَةَ فَلِمَ ذَكَرَ الْعِلْمَ؟

جَوَابُهُ: الْحِكْمَةُ هِيَ الْعِلْمُ بِالْأُمُورِ الْعَمَلِيَّةِ، فَقَطْ وَالْعِلْمُ أَعَمُّ مِنْهُ، لِأَنَّ الْعِلْمَ قَدْ يَكُونُ عَمَلِيًّا وَقَدْ يَكُونُ نَظَرِيًّا وَالْعُلُومُ النَّظَرِيَّةُ أَشْرَفُ مِنَ العلوم العلمية، فَذَكَرَ الْحِكْمَةَ الْمُشْتَمِلَةَ عَلَى الْعُلُومِ الْعَمَلِيَّةِ، ثُمَّ ذَكَرَ الْعَلِيمَ وَهُوَ الْبَالِغُ فِي كَمَالِ الْعِلْمِ وَكَمَالُ الْعِلْمِ يَحْصُلُ مِنْ جِهَاتٍ ثَلَاثَةٍ وَحْدَتُهُ وَعُمُومُ تَعَلُّقِهِ بِكُلِّ الْمَعْلُومَاتِ وَبَقَاؤُهُ مَصُونًا عَنْ كُلِّ التَّغَيُّرَاتِ، وَمَا حَصَلَتْ هَذِهِ الْكِمَالَاتُ الثَّلَاثَةُ إِلَّا فِي عِلْمِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.

(إِذْ قالَ مُوسى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ(7)

هاهنا أسئلة:

السؤال الأول: (سَآتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ) و (لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ «3» ) [القصص: 29] كَالْمُتَدَافِعَيْنِ لِأَنَّ أَحَدَهُمَا تَرَجٍّ وَالْآخِرَ تَيَقُّنٌ؟

نَقُولُ جَوَابُهُ: قَدْ يَقُولُ الرَّاجِي إِذَا قَوِيَ رَجَاؤُهُ سَأَفْعَلُ كَذَا وَسَيَكُونُ كَذَا مَعَ تَجْوِيزِهِ الْخَيْبَةَ.

السُّؤَالُ الثَّانِي: كَيْفَ جَاءَ بِسِينِ التَّسْوِيفِ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت