فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32532 من 466147

لَهُمُ الْعِبَادَاتِ وَتَحْلِيلَهُمْ لَهُمُ الْمُنْكَرَاتِ ، وَتَحْرِيمَهُمْ عَلَيْهِمْ بَعْضَ الطَّيِّبَاتِ ، فِقْهًا وَاسْتِنْبَاطًا مِنَ التَّوْرَاةِ ، إِلَّا أَنَّ مِنَ النَّصَارَى مَنْ لَا يَتَحَامَوْنَ التَّصْرِيحَ بِعِبَادَةِ السَّيِّدَةِ مَرْيَمَ وَبَعْضِ الْقِدِّيسِينَ اسْتِعْمَالًا لِلَّفْظِ فِي مَدْلُولِهِ اللُّغَوِيِّ .

وَصُوَرُ الْعِبَادَةِ تَخْتَلِفُ عِنْدَ الْأُمَمِ اخْتِلَافًا عَظِيمًا ، وَأَعْلَاهَا عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ الْأَرْكَانُ الْخَمْسَةُ وَالدُّعَاءُ . وَقَالُوا: كُلُّ عَمَلٍ مَحْظُورٍ تَحْسُنُ فِيهِ النِّيَّةُ لِلَّهِ تَعَالَى فَهُوَ عِبَادَةٌ ، كَأَنَّ الْمَعْنَى الَّذِي يَجْعَلُ جَمِيعَ الْأَعْمَالِ عِبَادَةً هُوَ التَّوَجُّهُ إِلَى اللهِ تَعَالَى وَحْدَهُ وَابْتِغَاءُ مَرْضَاتِهِ ، وَلَهَا عِنْدُ أَهْلِ الْكِتَابِ صُوَرٌ أُخْرَى ، وَالْمُؤَوِّلُونَ يَخُصُّونَ هَذِهِ الصُّوَرَ بِاللهِ تَعَالَى ، وَإِذَا ابْتَدَعُوا صُورَةً فِيهَا مَعْنَى الْعِبَادَةِ يُسَمُّونَهَا بَاسِمٍ آخَرَ يَسْتَحِلُّونَهَا بَلْ يَسْتَحِبُّونَهَا بِهِ ، وَلَكِنَّهُمْ لَا يَخْرُجُونَ بِالتَّسْمِيَةِ أَوِ التَّأْوِيلِ عَنْ حَيِّزِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللهِ أَنْدَادًا كَمَا ذَكَرَ اللهُ عَنْهُمْ فِي قَوْلِهِ: (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ) (9: 31) وَلَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ سِوَى التَّوَسُّلِ بِهِمْ وَالْأَخْذِ فِي الدِّينِ بِقَوْلِهِمْ تَقْلِيدًا لَهُمْ بِدُونِ فَهْمٍ لِمَا جَاءَ عَلَى لِسَانِ الْوَحْيِ ، كَمَا صَحَّ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت