منها: إخباره عن أمور مغيبة ظهرت كما أخبر .
ومنها: كونه لا يملّه السمع مهما تكرر .
ومنها: جمعه لعلوم لم تكن معهودة ، عند العرب والعجم .
ومنها: إنباؤه عن الوقائع الخالية ، وأحوال الأمم ، والحال أنَّ من أُنزل عليه ، صلى الله عليه وسلم كان أمياً لا يكتب ولا يقرأ ، لاستغنائه بالوحي ، وليكون وجه الإعجاز بالقبول أحرى . وبذلك يُعلم أنَّ القرآن أعظم المعجزات ؛ فإنَّه آية باقية مدى الدهر ، يشاهدها - كلّ حين بعين الفكر - كلُّ ذي حجر ، وسواه - من المعجزات - انقضت بانقضاء وقتها ، فلم يبق منها إلا الخبر .
وقد ذهب بعض علماء الشيعة - فِي وجه الإعجاز - إلى: كونه قاهراً لمن يقاومه ، وغالباً على من يغالبه ، ونافذاً فِي إزهاق ما يخالفه ، وكونه مؤثراً فِي إيجاد الأمة ، وبقاء الشريعة ، ونفوذ الحكم ، وثبوت الكلمة ، لما جعل الله فيه من النور ، والهداية ، والرحمة . وعبارته: