فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 324437 من 466147

هَلاَّ سألتِ الخيل يابنة مالك ...

إن كنت جاهلة بما لم تعلمي

وقال (عَلْقَمة بن عَبدة) :

فإن تسألوني بالنساء فإنني ...

خبيرٌ بأدواء النساءِ طبيبُ

أي عن النساء وعما لم تعلمي.

وأنكره عليّ بن سليمان وقال: أهل النظر ينكرون أن تكون الباء بمعنى عن ؛ لأن في هذا إفساداً لمعاني قول العرب: لو لقيت فلاناً للقيك به الأسد ؛ أي للقيك بلقائك إياه الأسد.

المعنى فاسأل بسؤالك إياه خبيراً.

وكذلك قال ابن جبير: الخبير هو الله تعالى.

ف {خَبِيراً} نصب على المفعول به بالسؤال.

قلت: قول الزجاج يخرّج على وجه حسن ، وهو أن يكون الخبير غير الله ؛ أي فاسأل عنه خبيراً ، أي عالماً به ، أي بصفاته وأسمائه.

وقيل: المعنى فاسأل له خبيراً ، فهو نصب على الحال من الهاء المضمرة.

قال المهدوِيّ: ولا يحسن حالاً إذ لا يخلو أن تكون الحال من السائل أو المسؤول ، ولا يصح كونها حالاً من الفاعل ؛ لأن الخبير لا يحتاج أن يسأل غيره.

ولا يكون من المفعول ؛ لأنّ المسؤول عنه وهو الرحمن خبير أبداً ، والحال في أغلب الأمر يتغير وينتقل ؛ إلا أن يحمل على أنها حال مؤكدة ؛ مثل: {وَهُوَ الحق مُصَدِّقاً} [البقرة: 91] فيجوز.

وأما {الرَّحْمَنُ} ففي رفعه ثلاثة أوجه: يكون بدلاً من المضمر الذي في {اسْتَوَى} .

ويجوز أن يكون مرفوعاً بمعنى هو الرحمن.

ويجوز أن يكون مرفوعاً بالابتداء وخبره {فَاسْئَلْ بِهِ خَبِيراً} .

ويجوز الخفض بمعنى وتوكل على الحيّ الذي لا يموت الرحمنِ ؛ يكون نعتاً.

ويجوز النصب على المدح.

قوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسجدوا للرحمن} أي لله تعالى.

{قَالُواْ وَمَا الرحمن} على جهة الإنكار والتعجب ، أي ما نعرف الرحمن إلا رحمن اليمامة ، يعنون مسيلمة الكذاب.

وزعم القاضي أبو بكر ابن العربيّ أنهم إنما جهلوا الصفة لا الموصوف ، واستدلّ على ذلك بقوله: {وَما الرَّحْمنُ} ولم يقولوا ومن الرحمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت