وقال أبو علي: من قرأ بالياء فالمعنى: أنسجد لما يأمرنا محمد - صلى الله عليه وسلم - بالسجود له، على وجه الإنكار منهم لذلك. ولا يكون على: أنسجد لما يأمرنا الرحمن بالسجود له؛ لأنهم أنكروا الرحمن بقولهم: {وَمَا الرَّحْمَنُ} .
وقوله: {وَزَادَهُمْ نُفُورًا} قال مقاتل: يقول: زادهم ذكر الرحمن تباعدًا من الإيمان.
وقال غيره: زادهم أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - إياهم بالسجود نفورًا عما أمروا به من ذلك.
روى مِسْعَر، عن عبد الأعلى، أنه كان يقول في سجوده: زادنا لك خشوعًا ما زاد أعداءك عنك نفورًا، فلا تُكبَّ وجوهنا في النار بعد سجودها لك. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 16/ 554 - 562} .