فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 324369 من 466147

وهنالك آية أخرى تشير إلى تخزين الماء تحت سطح الأرض في قوله تعالى: (وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ) [الحجر: 22] . فقد كان الاعتقاد السابق أن ماء الينابيع يتشكل في باطن الأرض أو أنه موجود منذ الأزل، ولم يكن لدى أحد من الناس فكرة عن الطريقة التي يُختزن بها هذا الماء، ولكن القرآن العظيم أنبأنا بهذه الحقيقة وأكد لنا أن ماء المطر هو ذاته يتم تخزينه في الأرض بقدرة الله ويتم تنقيته في طبقات الصخور والتراب ليصبح قابلاً للسقاية ولذلك قال: (فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ) ولولا رحمة الله وأنه سخر القوانين الفيزيائية المختلفة لما مكث الماء في الأرض ولزالت الحياة من على ظهرها!

يؤكد العلماء اليوم أن مصادر المياه هي الأرض ذاتها، وهذا ما أشار إليه القرآن بقول الحق تبارك وتعالى: (وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا * أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا) [النازعات: 30 - 31] . وهناك الكثير من الإشارات القرآنية إلى أصل الماء على هذا الكوكب، وجميع الآيات جاءت متفقة مع العلم الحديث، وهذا برهان مادي على صدق كتاب الله تعالى.

ولكن الشيء العجيب حقاً أن التراب والذي يعتبر مليئاً بالفراغات لا يسمح للماء بالمرور خلاله بسبب خاصية أودعها الله فيه هي أن التراب له القدرة على الامتزاج بالماء والاهتزاز بعد نزول الماء عليه. ولولا هذه الميزة وهي احتضان التراب للماء واختزانه له، لم يستطع النبات أن ينمو. وهذا ما أشار القرآن إليه بقوله تعالى: (وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ) [الحج: 5] . وسبحان الله الذي تحدث في كتابه عن كل شيء!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت