فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 324352 من 466147

وتتم الاستفادة من هذه الطاقة المجانية والنظيفة من خلال وحدات تتوضع تحت سطح البحر، وهي عبارة عن توربينات توضع على أعماق مختلفة تحت سطح البحر، وتدور بسبب التيارات المتولدة تحت سطح الماء. وتتميز هذه التوربينات بصغر حجمها مقارنة بالتوربينات الهوائية، وذلك بسبب أن كثافة الماء أكبر ب 835 مرة من كثافة الهواء.

وهنا لا بد من الإشارة إلى أن القرآن سبق العلماء للحديث عن التيارات العميقة في البحار، وسمّاها بالأمواج فقال: (أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ) [النور: 40] . فالبحر اللجي هو العميق، وفيه موج داخلي من فوقه موج على السطح من فوقه سحاب.

الطاقة الزرقاء

وهي الطاقة المتولدة في مصب النهر في البحر، حيث تتدفق كميات كبيرة من المياه العذبة في مياه البحر المالحة، ويمكن الاستفادة من هذه الطاقة في توليد الكهرباء [i] [10] ، وهذه نعمة من نعم الله علينا القائل: (وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ) [إبراهيم:32] .

وفي هذه الآية الكريمة نرى إشارة قرآنية إلى تسخير الله تعالى للبحر لنبتغي من فضله، يقول تعالى: (اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) [الجاثية: 12] . وهنا نلاحظ أن الله تعالى قد جعل البحر مسخّراً لنا لنستفيد منه، وكما رأينا كيف يحاول العلماء اليوم الاستفادة من طاقة أمواج البحر وطاقة حرارة البحر وطاقة الأمواج والتيارات الداخلية للبحر في توليد الطاقة الكهربائية أيضاً [i] [11] .

ولا نملك إلا أن نقول: (سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ) [الزخرف: 13 - 14] .

بقلم عبد الدائم الكحيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت