إن المدّ الذي يمارسه القمر على ماء البحر هو نعمة مجانية من الله تعالى القائل: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ * وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ * وَآَتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ) [إبراهيم: 32 - 34] .
إنها آيات عظيمة تذكرنا بنعمة الله علينا، وما نعمة المد والجزر إلا عطاء من الله لعباده ليشكروه على ما وهبهم من دون تعب أو جهد. وكذلك يقول تعالى: (اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) [الجاثية: 12] . في هذه الآية الكريمة نتلمس رحمة الله بعباده أن سخر لهم هذا البحر، وكلمة (سخّر) في اللغة تعني: ذلّل وكلّف عملاً بلا أجرة، أي مجاناً [i] [4] .
يحاول العلماء اليوم الاستفادة من الطاقة الكبيرة والمجانية والتي سخرها الله في أمواج البحر [i] [5] ، يقول تعالى: (وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) [النحل: 14] .
مستقبل هذا المصدر الجديد
1 -تعتبر هذه الطاقة آمنة وليس لها أية مخاطر.
2 -طاقة أمواج البحر أكبر بكثير من طاقة الرياح.
3 -طاقة أمواج البحر ثابتة على مدار 24 ساعة وطيلة أيام السنة تقريباً، بينما طاقة الشمس يستفاد منها أثناء النهار، وطاقة الرياح يستفاد منها في فترات متقطعة.