تقدم إيضاحه في سورة الحج وغيرها.
قوله تعالى: {وَكَانَ الكافر على رَبِّهِ ظَهِيراً} .
الظهير في اللغة: المعين ، ومنه قوله تعالى: {وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} [التحريم: 4] وقوله تعالى: {قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِّلْمُجْرِمِينَ} [القصص: 17] .
ومعنى قوله في هذه الآية الكريمة: {وَكَانَ الكافر على رَبِّهِ ظَهِيراً} على أظهر الأقوال ، وكان الكافر معيناً للشيطان ، وحزبه من الكفرة على عداوة الله ورسله ، فالكافر من حزب الشيطان يقاتل في سبيله أولياء الله الذين يقاتلون في سبيل الله ، فالكافر يعين الشيطان وحزبه في سعيهم ، لأن تكون كلمة الله ليست في العليا ، وهذا المعنى دلت عليه آيات من كتاب الله كقوله تعالى: {الذين آمَنُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الله والذين كَفَرُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطاغوت فقاتلوا أَوْلِيَاءَ الشيطان} [النساء: 76] الآية ، ومعلوم أن الذي يقاتل في سبيل الطاغوت ، المقاتلين في سبيل الله ، أنه على ربه ظهير.