وقوله تعالى: {واتخذوا مِن دُونِ الله آلِهَةً لَّعَلَّهُمْ يُنصَرُونَ لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُندٌ مٌّحْضَرُونَ} [يس: 7475] على قول من قال: إن الجند المحضرون هم الكفار، يقاتلون عن آلهتهم ويدافعون عنها، ومن قاتل عن الأصنام مدافعاً عن عبادتها، فهو على ربه ظهير، وكونه ظهيراً على ربه أي معيناً للشيطان، وحزبه على عداوة الله ورسله، ككونه عدواً له المذكور في قوله تعالى: {مَن كَانَ عَدُوّاً للَّهِ وملائكته وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ الله عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ} [البقرة: 98] وقوله تعالى: {وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَآءُ الله إِلَى النار فَهُمْ يُوزَعُونَ} [فصلت: 19] ومعلوم بالضرورة أن جميع الخلق لو تعاونوا على عداوة الله لا يمكن أن يضروه بشيء وإنما يضرون بذلك أنفسهم: {يا أيها الناس أَنتُمُ الفقرآء إِلَى الله والله هُوَ الغني الحميد} [فاطر: 15] . انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 6 صـ}