فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 324264 من 466147

وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا (54)

قال الزمخشري في الكشاف في تفسير هذه الآية الكريمة: فقسم البشر قسمين ، ذوي نسب أي ذكوراً ينسب إليهم فيقال: فلان بن فلان وفلانة بنت فلانة ، وذوات صهر أي إناثاً يصاهر بهن كقوله: {فَجَعَلَ مِنْهُ الزوجين الذكر والأنثى} [القيامة: 39] ، {وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيراً} حيث خلق من النطفة الواحدة بشراً نوعين ذكر وأنثى. انتهى منه.

هذا التفسير الذي فسر به الآية يدل له ما استدل عليه به وهو قوله تعالى: {أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يمنى ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فسوى فَجَعَلَ مِنْهُ الزوجين الذكر والأنثى} [القيامة: 3739] وهو دليل على أن آية الفرقان هذه بينتها آية القيامة المذكورة ، وفي هذه الآية الكريمة أقوال أخر غير ما ذكره الزمخشري.

منها: ما ذكر ابن كثير قال: فجعله نسباً وصهراً ، فهو في ابتداء أمره ولد نسيب ثم يتزوج فيصهر صهراً ، وانظر بقية الأقوال في الآية في تفسير القرطبي والدر المنثور للسيوطي.

مسألة

استنبط بعض العلماء من هذه الآية الكريمة: أن بنت الرجل من الزنى ، لا يحرم عليه نكاحها. قال ابن العربي المالكي في هذه الآية: والنسب عبارة عن خلط الماء بين الذكر والأنثى ، على وجه الشرع ، فإن كان بمعصية كان خلقاً مطلقاً ، ولم يكن نسباً محققاً ، ولذلك لم يدخل تحت قوله: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ} [النساء: 23] بنته من الزنى ، لأنها ليست. ببنت له في أصح القولين لعلمائنا ، وما يحرم من الحلال ، لا يحرم من الحرام ، لأن الله امتن بالنسب ، والصهر على عباده ورفع قدرهما ، وعلق الأحكام في الحل والحرمة عليهما ، فلا يلحق الباطل بهما ، ولا يساويهما انتهى منه. بواسطة نقل القرطبي عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت