فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 324118 من 466147

(فجعلناه هباء منثوراً) أي باطلاً، لا ثواب له، لأنهم لم يعملوا لله عز وجل ومنه الحديث الصحيح"كل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد"والهباء واحده هباءة، والجمع أهباء. قال النضر بن شميل: الهباء التراب الذي تطيره الريح، كأنه دخان. وقال الزجاج: هو ما يدخل من الكوة مع ضوء الشمس شبه الغبار. وكذا قال الخليل، والأزهري. وقال ابن عرفة: الهباء، والهبوة التراب الدقيق. وقيل هو ما يسطع من حوافر الدواب، عند السير من الغبار، وعن علي قال: الهباء شعاع الشمس، الذي يخرج من الكوة، وعنه الهباء وهج الغبار، يسطع، ثم يذهب، فلا يبقى منه شيء.

وعن ابن عباس قال: الهباء الذي يطير من النار إذا اضطرمت يطير منها الشرر، فإذا وقع لم يكن شيئاً، وعنه قال: هو ما تسفي الريح، وتبثه من

التراب وحطام الشجر. وعنه هو الماء المهراق. والمعنى الأول هو الذي ثبت في لغة العرب، ونقله العارفون بها، والمنثور المفرق، والمعنى أن الله سبحانه أحبط أعمالهم حتى صارت بمنزلة الهباء المنثور، لم يكتف سبحانه بتشبيه عملهم بالهباء حتى وصفه بأنه متفرق متبدد، وبالجملة هو استعارة عن جعله بحيث لا يقبل الاجتماع ولا يقع به الانتفاع. إذ لا ثواب فيه، لعدم شرطه ويجازون عليه في الدنيا. ثم ميز سبحانه حال الأبرار من حال الفجار فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت