فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 324117 من 466147

والمعنى يطلبون من الله أن يمنع المكروه فلا يلحقهم أي: يسأله أن يمنع ذلك منعاً، ويحجره حجراً. وقيل إن هذا من الملائكة أي يقولون للكفار: حراماً محرماً أن يدخل أحد منكم الجنة. وأن تكون البشرى اليوم إلا للمؤمنين وقال أبو سعيد الخدري: حراماً محرماً أن نبشركم مما نبشر به المتقين، وعن الحسن. وقتادة قالا: هي كلمة كانت العرب تقولها عند الشدائد، وقال مجاهد: أي عوذاً معاذ الملائكة تقوله والحجر مصدر بمعنى الاستعاذة، والكسر والفتح لغتان وقرئ بهما، وقرئ الضم وهو لغة فيه وهو من حجره إذا منعه وقد ذكر سيبويه في باب المصادر المنصوبة بأفعال متروك إظهارها، هذه الكلمة، وجعلها من جملتها، وبه قال السمين، والبيضاوي. والحجر: العقل، لأنه يمنع صاحبه، ومحجوراً صفة مؤكدة للمعنى، كقولهم ذيل ذائل وموت مائت.

(وقدمنا إلى ما عملوا من عمل) هذا وعيد آخر، وذلك أنهم كانوا يعملون أعمالاً لها صور الخير، من صلة الرحم، وإغاثة الملهوف، وإطعام الطعام، وأمثالها ولم يمنع من الأثابة عليها إلا الكفر، الذي هم عليه فمثلت حالهم وأعمالهم، بحال قوم خالفوا سلطانهم، واستعصوا عليه، فقدم إلى ما معهم من المتاع فأفسده، ولم يترك منه شيئاً، وإلا فلا قدوم هاهنا أو هو من الصفات، كالمجيء والنزول، فيجب الإيمان به من غير تأويل، ولا تعطيل، ولا تكييف ولا تشبيه، ولا تمثيل، كما هو مذهب السلف الصلحاء، وهو الحق.

قال الواحدي: معنى قدمنا عمدنا، وقصدنا، يقال: قدم فلان إلى أمر كذا إذا قصده، أو عمده، وقيل هو قدوم الملائكة أخبر به عن نفسه تعالى والقصد في حق الله يرجع لمعنى الإرادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت