أَمْ تَحْسَبُ أم منقطعة يعني بل أتحسب أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ كلام الله منك أَوْ يَعْقِلُونَ ما يستفاد منه والاستفهام للانكار يعني انهم لا يسمعون ولا يعقلون حيث ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم والمراد بالسمع هاهنا سمع قلوبهم فهم لا ينتفعون بالمواعظ والحجج وفيه دليل على ان إفادة البرهان العلم بالنتيجة أمر عادى منوط بمشية الله تعالى وتخصيص الأكثر لأنه كان منهم من أمن ومنهم من تعقل الحق وكابر استكبارا أو خوفا على الرياسة إِنْ هُمْ أي ما هم الضمير راجع إلى أكثرهم إِلَّا كَالْأَنْعامِ حيث يسمعون بآذانهم كالانعام ولا يسمعون بقلوبهم فلا ينتفعون به ولا يتدبرون فيما شاهدوا من الدلائل والمعجزات بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا من الانعام فإن الانعام ان لم يدركوا الحق حقّا والباطل باطلا فهم لا يزعمون الحق باطلا والباطل حقا فالانعام في جهل بسيط والكفار في جهل مركب ولا شك ان الجاهل بالجهل المركب أضل