وَأَصْحابَ الرَّسِّ في القاموس الرسّ ابتداء الشيء ومنه رسّ الحمى ورسيسها والبئر المطوية بالحجارة والإصلاح والإفساد ضد وواد بآذربيجان عليه الف مدينة والحفر ودفن الميت. ولعل اطلاق اصحب الرس على قوم معهودين لكونهم بلدين بالشر والكفر مفسدين في الأرض أو لكونهم أهل بئر أو ساكنى تلك الوادي أو لأنهم قتلوا نبيهم ودفنوه والمراد هاهنا قوم كانوا أهل بئر قعود عليها اصحب مواش يعبدون الأصنام فوجه الله عليهم شعيبا عليه السلام يدعوهم إلى الإسلام فتمادوا في طغيانهم وفى أذى شعيب عليه السلام فبينما هم حول البئر في منازلهم انهارت البئر فخسف الله بهم وبديارهم ورباعهم فهلكوا جميعا كذا قال وهب بن منبه وأخرجه ابن جرير وابن عساكر عن قتادة قال البغوي قال قتادة والكلبي الرس بئر بفلح اليمامة قتلوا نبيهم فقتلهم الله عزّ وجلّ وقال بعضهم هم بقية ثمود قوم صالح وهم اصحب البئر التي ذكرها الله تعالى في قوله وبئر معطّلة وقصر مشيد وكذا.